وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه اصدر الأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية علي أكبر ولايتي بياناً ادان فيه الاعتداءات والهجمات الوحشية التي يشنها الكيان الصهيوني المحتل ضد سكان غزة وجنوب لبنان وسوريا.
وفي ما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
نشهد في الأيام الأخيرة تصعيداً وحشياً من قبل الكيان الصهيوني العنصري، المدعوم من أمريكا، ضد سكان غزة وجنوب لبنان، إلى جانب قصف همجي يستهدف سوريا. تتصاعد حدة الاعتداءات وإشعال الفتن بشكل يومي، ما ينذر بتحويل منطقة غرب آسيا إلى ساحة حرب شاملة. والسؤال المطروح: ما سبب هذه الجرائم، ولماذا يدعم المدّعون الزائفون لحقوق الإنسان هذا الكيان الغاصب؟ لماذا الصمت؟ لماذا الدعم؟ لماذا استمرار الجرائم؟ إن استمرار هذا النهج سيكون بالغ الخطورة، ولن يقتصر على الضحايا، بل سيطال مرتكبيه، إذ إن الاعتقاد بإمكانية فرض الإرادة بالقوة مجرد وهم.
إن الرأي العام العالمي، وجميع دعاة السلام والعدالة وحقوق الإنسان، يراقبون بقلق عميق الجرائم المتكررة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء في غزة وجنوب لبنان. هذا الكيان، الذي قام على سياسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، مستمرٌ في ارتكاب عمليات القتل العشوائي، وهدم البنية التحتية، وتشريد السكان، كل ذلك بتناغم كامل مع الولايات المتحدة والقوى الغربية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إخلاء المنطقة من سكانها الأصليين وبناء مستوطنات صهيونية بدلاً منها.
إن استهداف المناطق السكنية، والمستشفيات، والمدارس، والمرافق الحيوية في غزة وجنوب لبنان، والذي أسفر عن استشهاد الآلاف من الأطفال والنساء والرجال الأبرياء، يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية. هذه الجرائم ليست فقط ضد حقوق الإنسان، بل إنها تعكس استخفافاً تاماً بالقيم الإنسانية والأخلاقية.
كما أن الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الذي تقدمه أمريكا وبعض القوى الأوروبية لهذا الكيان يشكل عاملاً رئيسياً في استمرار هذه الجرائم. وهذا الدعم لا يتم بشكل سري، بل يُقدَّم بشكل علني وبدون أي تحفظ، مما يجعل هذه القوى شريكة في الجرائم ضد الإنسانية، ويستوجب محاكمتها دولياً.
أما فيما يتعلق بسوريا، فهناك نقاط مهمة يجب التوقف عندها:
إن أحد أبرز الدروس المستفادة من الأزمة السورية هو أن مجموعة تفتقد للشرعية، ولها تاريخ حافل بقتل المسلمين، تمكنت من بسط نفوذها على البلاد. فمن جهة، تخوض معارك شرسة ضد جزء من الشعب السوري في اللاذقية وشمال غرب سوريا، ومن جهة أخرى، تمارس سياسات قمعية بلا أي مسوّغ شرعي.
في المقابل، يواصل الكيان الصهيوني استهداف الأراضي السورية بلا رادع، متسبباً في مقتل المدنيين الأبرياء وتدمير مليارات الدولارات من البنى التحتية خلال الأشهر الماضية.
وهذه الوقائع تقود إلى استنتاجات واضحة:
لا يقتصر الاحتلال الصهيوني على فلسطين، بل يسعى لتدمير أي بلد إسلامي يستطيع الوصول إليه.
القيادة السورية الحالية، دون أي إحساس بالمسؤولية، تفكر فقط في الحفاظ على سلطتها داخل البلاد، ولا تُبدي أي رد فعل تجاه هذه الاعتداءات الصهيونية السافرة على سيادة سوريا. فهي لا تصدر حتى بيان إدانة لهذه الهجمات، ولا تطلب دعماً من دول المنطقة أو المجتمع الدولي، بل لم تطلق حتى رصاصة واحدة باتجاه المرتزقة الصهاينة المعتدين.
هذه الأحداث تؤكد مرة أخرى أنه إذا لم يتم استئصال هذا الورم السرطاني (الكيان الصهيوني) من المنطقة، فلن يكون أي بلد إسلامي بمأمن من خطره.
على بعض الدول المطبّعة أن تتعلم من المآسي التي حلّت بفلسطين ولبنان واليمن، لأن الاستسلام لهذا الكيان لن يجلب سوى الدمار، وإذا واصلت هذه الدول نهجها المتخاذل، فمصيرها لن يكون مختلفاً.
وفي هذا الإطار، يدعو المجمع العالمي للصحوة الإسلامية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجميع المؤسسات الحقوقية، وكافة الدول والشعوب والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، إلى اتخاذ الخطوات العاجلة التالية:
فرض عقوبات فورية على الكيان الصهيوني وجميع الدول والجهات الداعمة له.
تشكيل محكمة دولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في غزة وجنوب لبنان واليمن وسوريا.
دعم المقاومة المشروعة في غزة وجنوب لبنان واليمن وسوريا، وتمكينها من الدفاع عن حقوقها في مواجهة الاحتلال.
إرسال مساعدات إنسانية فورية وغير منقطعة إلى المناطق المتضررة لتخفيف معاناة المدنيين الأبرياء.
تنظيم مسيرات احتجاجية واسعة تنديداً بالجرائم الصهيونية وداعميها الدوليين.
إيقاظ الدول العربية والإسلامية من سباتها، وعقد مؤتمر إسلامي طارئ لإدانة الجرائم الصهيونية، ودعم شعوب غزة وسوريا ولبنان واليمن في مواجهة العدوان.
/انتهى/
تعليقك